عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

189

الإيضاح في شرح المفصل

ضربت ضربا شديدا ] « 1 » ، وضرب يستفاد منه العدد [ كقولك : ضربت ضربتين وضربات ] « 2 » . قوله : « وقد يقرن بالفعل غير مصدره ممّا هو بمعناه » إلى آخره . قال الشيخ : نبّه « 3 » على أنّه لا يشترط في المفعول المطلق أن يكون مطابقا للفعل الذي ينتصب به في اللّفظ ، بل يجوز ذلك ويجوز خلافه ، ولذلك كان الحدّ شاملا للمعنيين جميعا ، ولكن المشترط فيهما جميعا المعنى . ثمّ قال : « وذلك على نوعين : مصدر وغير مصدر » . فأثبت اسم المصدر لأنواع المصدر ، ونفاه عن اسم جنسه « 4 » ، ولا يستقيم أن يذكر نوع شيء « 5 » وينفي اسم جنسه عنه ، والجواب عنه أنّ المصدر الثاني لم يرد به ما أريد بالمصدر في أوّل الباب من قوله : « هو المصدر » ، والمصدر يطلق باعتبارين : أحدهما : كلّ اسم ذكر بيانا لما فعله فاعل فعل « 6 » . ويطلق « 7 » ويراد به كلّ اسم لحدث له فعل اشتقّ « 8 » منه ، كقولك : « ضربت ضربا » و « قتلت قتلا » ، فالأوّل هو الذي يقصد في المنصوبات ، والثاني هو الذي يقصد بالذّكر في باب إعمال المصادر ، فإذا ثبت ذلك فقوله : « وهو على ضربين » ، مصدر يعني به المصدر الذي له فعل اشتقّ منه ، فجاز أن ينتفي المصدر عن بعض أقسام الأوّل ، لأنّه لم يطلق باعتبار المصدر الأوّل ، فثبت أنّ الذي نفاه غير الذي أثبته ، والتّناقض إنّما يلزم إذا كان عين ما أثبت هو عين ما نفي ، وأمّا اتّفاق اللّفظ في المثبت والمنفيّ فغير ضارّ ، ولا يلزم منه تناقض باتّفاق . /

--> ( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 3 ) في د : « قد نبه » . ( 4 ) سقط من ط : « عن اسم جنسه » وهو مخلّ . ( 5 ) في ط : « الشيء » . ( 6 ) بعدها في د : « وحينئذ يدخل فيه ضربته سوطا » ، وانظر شرح الكافية للرضي : 1 / 113 . ( 7 ) في ط : « فيطلق » ، تحريف . ولعل الصواب : « والآخر : يطلق . . » . ( 8 ) في د : « واشتق » .